الجزء 35
الجزء ٣٥ · صفحة ١٥٧قال غيره: معي أن الحكم فيه أنه يؤكل إذا كان قد ذكر اسم الله على الصيد بعينه، ولا يبين لي في ذلك اختلاف، وإن ذكر اسم الله على الكلب؛ فيلحقه عندي معنى الاختلاف.
مسألة: وعن رجل رمى صيدا، وقد ذكر اسم الله عليه، ثم إن الرجل ارتد عن الاسلام من قبل أن يصل السهم إلى الصيد؟ قال: يؤكل. وعن المرتد إذا رمى الصيد، ثم أسلم قبل أن يصل سهمه الصيد؛ فإنه لا يؤكل، والقياس فيهما واحد.
قال غيره: معي أنه كذلك، وليس القياس فيهما عندي واحد؛ لأن الفعل من الفاعل إنما يقع حين فعل، لا قبل ذلك، ولا بعد.
وفي موضع: لأن الفعل من الفاعل /165/ يكون حكمه حين ما وقع لا قبل ولا بعد.
مسألة: ومن جواب أبي علي إلى عبد الله: ومن طعن وحشيا، ثم سمى بعدما طعن، فإن سمى قبل أن ينزع وقبل أن تموت الطعينة؛ فإنه يؤكل إذا مضى السنان بعد التسمية، وإن لم يمض السنان؛ فإني أكره أكله.
مسألة: وعن رجل أرسل كلبه أو سهمه، ونسي أن يذكر اسم الله عند إرسالهما، ثم ذكر ذلك قبل وقوعهما، فذكر اسم الله، هل يؤكل؟ قال: لا.
قال أبو سعيد: هكذا معي أنه إذا ذكر اسم الله عليها بعد أن فاتا؛ فلا يحسن عندي إلا أن يكون هكذا. وأما إن قصد بذكر اسم الله على الصيد نفسه؛ فمعي أنه يجزيه ذلك.