قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 35

الجزء ٣٥ · صفحة ١٥٩

الباب الثامن عشر في الكلب إذا قتل الصيد قبل ذبحه

ومن كتاب بيان الشرع: سألت أبا معاوية عن رجل أرسل كلبه على صيد، وذكر اسم الله عليه، فأخذ الكلب الصيد فقتله، وشرب من دمه، ولم يأكل من اللحم شيئا؟ فقال: اختلف في هذا؛ فقال من قال: إنه إذا لج في الدم؛ فلا يؤكل. وقال من قال: إنه يؤكل حتى يأكل من اللحم، وبهذا نأخذ.

ومن غيره: وقد قيل: إنه إذا قتله، وقد كان يمسك، ولم يأكل ثم أكل من بعد أن مات؛ فلا بأس. وإن أكل قبل أن يموت؛ فقد فسد أو كان يعرف بالأكل؛ فلا يجوز.

مسألة: ومما يوجد عن أبي المنذر معروضًا على أبي الحواري: وسألته عن كلب الصيد رأيته يأكل ميتة، ثم أطلقه صاحبه على الصيد، فأكل الصيد، وجرحه وبفمه الميتة؟ قال: ما أحب أن يأكله، إلا أن يعلم أنه لم يجر في عروقه، فيقطع ما أكل منه، وليأكل الباقي.

مسألة: وعن رجل أرسل كلبه أو صقره على صيد، وذكر اسم الله عليه؛ فذلك لا يجوز أكله، إلا أن يكون أمسكه /167/ إمساكا؛ فذلك يجوز أكله، وإذا أدركه فلم يزل يجاهده عليه ليذبحه حتى مات؛ فذلك أيضا يجوز أكله.

ومن غيره: قال: نعم، وذلك إذا كان قد جرحه جرحا يموت به. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

١٤٬٨٦٥ / ٣٦٬٧٥٥