قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 35

الجزء ٣٥ · صفحة ١٩٧

مسألة: وأما الحمير الوحشية، والبقر الوحشية التي لا يعلم لها رب، فإن صح أنها من الوحش التي لا تملك إلا بالصيد، وفي الأصل لا ملك عليها؛ فهي معي صيد جائز صيدها حتى يعلم أن لها ربا، ومالم يصح ذلك، وصح /204/ أنها من الوحش المتوحش؛ فلا يطيب ذلك في الحكم عندي، ولا الجائز حتى يصح الجنس الذي يقع عليه حكم الوحشي من المتوحش بعد الإملاك.

مسألة: وعن رجل كان في منزله باز يأخذون أفراخه كل عام، وهو معروف له منذ خمسين عاما، يأخذون أفراخه، وكان غلته كل سنة أربعين دينارا، أو أكثر من ذلك، فصاده رجل فذهب به؟ قال: إن كان الرجل دخل إلى الباز، وهو في بيت الرجل فأخذه؛ فلا أرى غرمه إلا لازما لمن أخذه. وإن كان أخذه من الجبال، وقد ذهب الباز من بيت الرجل قبل ذلك، فلم يرجع إليه، وكان يأوي إلى الجبل؛ فلا أراه إلا صيدا لمن أخذه، إلا أن يكون الرجل الذي كان في بيته اشتراه، أو وهب له، أو هو أصابه وهو صغير، وكان عنده فذهب الباز ثم أخذه هذا؛ فأراه(1) للأول. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

ومن أرجوزة الصائغي:

قلت له إن الدجاج احتملا … أذاك مربوبا غدا أم هملا

فقال لي في القرية لا يكون … صيدا ومن يقتله مضمون

حتى يصح أنه لم يملك … ومن عصى الرحمان منا يهلك

/206/

مسألة من كتاب منهج الطالبين: ومن ملك شيئا من الصقور أو الطير الذي يصاد به بتربية، أو شراء أو وهب له، وأقام معه في ملكه ما شاء الله من

(1) ق: فلا أراه.

١٤٬٩٠٣ / ٣٦٬٧٥٥