قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 35

الجزء ٣٥ · صفحة ٢١٤

وفي قول آخر: إنه من المباح إلا ما أشبه المحرم؛ فإنه لاحق به في حكمه، ولابد فيه من أن يحرم لما في الإجماع أن ما أشبه الشيء، فهو مثله وأنه لأصح ما في هذا من قول ظهر عدله، ولما لم يأت في النهي ما يدل على تحريم ما به حمله على الأدب، لا على غيره بلا أن يخطاء في دينه من قد تعلق في حينه بظاهر ما في الخبر، وهي مجملة على التحريم حتى يصح معه ما يخصه بغيره، فضلا عما دونه من قول في تكريه، لأجل ما في النهي من معنى يدل على المنع من الأكل؛ لأنه في غير تصريح أنه لحرامه، أو لغيره من شيء يكون في أحكامه.

قلت له: وما خرج من (خ: عن) هذا كله من دابة أو طير، ولم يشبه المحرم، فلا قول فيه إلا بجوز أكله لا غيره؟ قال: نعم، لما في الإجماع من دليل على حله، ولن يجوز في العقول إلا هذا في حكمه، إلا ما صح في لحمه أنه مضر، فيحرم على العموم أو الخصوص في حق من به يؤدي إلى مضرة مثل السموم، وإلا فهو كذلك، ولا أعلم يختلف في ذلك.

١٤٬٩٢٠ / ٣٦٬٧٥٥