قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 35

الجزء ٣٥ · صفحة ٢١٣

نعم، ولا [قول له](1) لا؛ إذ قد صح بما لا أعلم أنه يختلف في ثبوته إلا أنه مجمل(2)؛ فهو للتأويل في نفسه محتمل، فجاز في الرأي بالأدب على قول، وبالتحريم في قول ثاني، وبالكراهية في قول ثالث، /219/ ولم يجز أن يخطئ في دينه أحد على شيء من هذا في تأويله، ولا أن ينفى ما أورده من برهان على قوله؛ لجواز ما في صورة ما ادعاه لرأيه من دليله الذي دعاه في حاله إلى ما أظهره رأيا من لسان [من قاله](3) في موضع الرأي لمن قدر عليه، فلزمه أو جاز له لعدم ما يمنع من جوازه في ذلك.

قلت له: فالحجة لكل رأي من هذه الآراء ماهي، أخبرني بها؟ قال: فالنهي عن أكلهما لما أن ورد مجملا تعلق من قال بحلهما على ما جاز له في رأيه من التأويل بظاهر ما في التنزيل من نفي أن يكون في شيء من البهائم محرما على من رامهما، لاختياره مطعما، إلا ما استثني من شيء أخبر به، فدل عليه فيما يتلى من قوله - عز وجل - وعلا في أنواع جنس المحجور، فنفى ما خرج منها عن المذكور من الدواب والطيور، في حين ما قد أحله لمن أراد أن يطعمه، فأجاز له أكله؛ إذ لا يجوز أن يكون ما عداه، إلا من جملة ما قد نفاه أن يكون من الحرام فأنفاه في حكم ما قابله على حال، وليس هو غير ما قد أباحه من الحلال، إلا ما صح تحريمه في السنة أو الإجماع، وإلا فهو كذلك مطلقا في ذلك. /220/

(1) ث: قوله.

(2) ث: محتمل.

(3) ث: مقاله.

١٤٬٩١٩ / ٣٦٬٧٥٥