قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 35

الجزء ٣٥ · صفحة ٢٨٤

ذلك منها، والدجاج يوم وليلة، وما كان من الطيور أبصر ذلك منه؛ فهو مثل الدجاج في هذا من جميع ما أجازها(1) في الشكل، أو كان دونها أو فوقها من جميع الطيور البرية ذوات الدماء الأصلية المجتمع على حلها، أو ما صح فيه الاختلاف على رأي من رأى حلها على معنى القياس عندي.

ومعي: وإن أكلت هذه الدواب والطيور الحلال المجتمع على حلها، أو ما ثبت وصح الاختلاف فيه على رأي من رأى حلها شيئا من النجاسات المجتمع /304/ على نجاستها، أو ما صح الاختلاف فيه منها؛ فعلى رأي من رأى نجاستها وذبحت من حينها وساعتها، ولم تحبس كما نص في الأثر من قول أهل البصر؛ لم تؤكل على معنى ما يوجد عن محمد بن محبوب ?.

وفي بعض القول: إنه يرمى ما في بطنها، ويؤكل سائر بدنها، ويوجد في الأثر: إنه قول أبي زياد على معنى ما يوجد عنه. وقيل: يؤكل الجميع منها، هذا قول أبي علي فيما جاء به الأثر عنه مرفوعا، وكله من قول المسلمين، وكل قول المسلمين صواب، وما جرى فيه الاختلاف من قبل، لم ينعقد الاجماع عليه بعد، والإجماع في موضع الرأي باطل، إذا دين به أنه إجماع يقطع عذر من خالفه، ولو أجمع أهل عصر من المسلمين على قوله مما جرى فيه الاختلاف؛ لم يكن ذلك الإجماع من إجماعهم إجماعا يزيل حكم ما ثبت فيه من الاختلاف، ولا مما لا يجوز الأخذ بخلافه، إذا كان فيه خلاف سبق، ولو واحد من المسلمين العلماء، والإجماع أضيق على مخالفة من سم الخياط، والرأي أوسع من الدهناء لراعي /305/ الإبل، ومن أخد بقول من أقوال المسلمين بعد أن يراه عدلا؛ لم يعب،

(1) ث: حاذها.

١٤٬٩٨٩ / ٣٦٬٧٥٥