قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 35

الجزء ٣٥ · صفحة ٣٤٨

الباب التاسع والعشرون في تحويل النبيذ خلاًّ

ومن كتاب بيان الشرع: /375/ وعن رجل طبخ في منزله خلاّ يريده في البيت، ثم أراد أن يشرب منه؛ فقد سمعنا ورأينا عن مسلم بن إبراهيم أن من طبخ في بيته خلاّ؛ فلا يعرض له ما دام في حد النبيذ، فإن كان هذا الخل في النبيذ، فلا يتعرض له الرجل، وإن كان قد زال عن حد النبيذ إلى حال الخل؛ فلا بأس به، وكذلك قالوا عن مسلم بن إبراهيم: من عمل نبيذا في جرّ فلم يعرضه حتى صار خلاّ؛ إنه له حلال، ولعل غير مسلم يقول: إنه لا يجوز؛ لأن أصل عمله في وعاء لا يجوز عمل النبيذ فيه، والله أعلم بالصواب.

مسألة: ما تقول في النبيذ إذا تحول إلى الخل وحمض، هل يجوز أن يؤكل منه، ويستعمل في الطعام؟ قال: النبيذ الحلال إذا صار خلاًّ؛ فهو حلال على حال، واستعماله له جائز فيما يصلح به، وأما النبيذ المحرم، والنبيذ المسكر؛ فإن القول فيه مختلف؛ منهم من أجاز استعماله [إذا استحال](1) من حال النبيذ المحرم إلى حال الخل الحلال. وقال آخرون: إذا جعل نبيذا وصار في حال النبيذ المسكر والمحرم؛ فهو على تحريمه الذي أسس عليه، ولا يرجع حلالا ولا يجوز استعماله بحال.

مسألة: ومن جواب أبي الحسن ?: وذكرت أنك سألتني عن شراب استعمل للنبيذ في وعاء حلال، ثم ترك /376/ حتى صار خلا، قلت: هل يجوز؟ فإنك رأيت في جوابي أنه يجوز ما لم يسكر منه أحد.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: إذا استحلال. ث: إذ ستحلال.

١٥٬٠٥٣ / ٣٦٬٧٥٥