قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 35

الجزء ٣٥ · صفحة ٣٤٩

قلت: فإن كان كذلك، فما تقول إن كان قد استعمل على أنه للنبيذ في وعاء حلال، ولم يكن سكر منه، ثم نوى به الخل، فحول في الوعاء الحلال إلى الجرة، ونوى أنه للخل، وزاد غليا(1) في الجرة أو لم يغل؛ فاعلم أنه إذا كان في وعاء حلال، فإذا سكن(2) في الوعاء، فصار خلا وذهب غليانه وزيادته، فحول إلى وعاء آخر ليستعمل للخل؛ فذلك جاء (ع: جائز) إن شاء الله.

مسألة: وعن النبيذ كيف يصنع به حتى يكون خلا؟ فقد اختلف في حلاله؛ فذهب بعض أنه ليس فيه حلال إذا أسكر وصار بحد ما يسكر؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «كل مسكر حرام»(3)، وأجمع أصحابنا أنه إذا غلى في الآنية التي من غير الأديم من المعز والضأن ومثله؛ أنه حرام. وقال من قال منهم: إنه يجوز في الأديم الملاث على أفواهه من المعز والضأن وأشباهه، إذا وقف على عوده لا مستقبل ولا مستدبر، قد صلب، والمستقبل قبل لم يقف وهو يزيد، وأجمعوا لا أعلم بينهم اختلافا أنه إذا شرب قبل أن يتغير ويغلي في جميع الأواني، ولو كان أريد به النبيذ؛ إن ذلك جائز، إذا لم /377/ يصر بحد السكر.

مسألة: وعن أبي سعيد: عن رجل طبخ نبيذا في جرة، ثم أراد أن يجعله خلاّ، قلت: هل يجوز هذا؟ فإذا لم يغل في الجرة حتى حول نيته له إلى الخل؛ جاز ذلك، ولا أعلم في ذلك اختلافا، وأما إذا غلى في الجرة قبل أن يحول نيته

(1) في النسخ الثلاث: غلاء.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: أسكن.

(3) تقم عزوه.

١٥٬٠٥٤ / ٣٦٬٧٥٥