الجزء 04
الجزء ٤ · صفحة ١٧٧بيان: فالجملة مائة وسبعة أسماء، زادت ثمانية أسماء عن التسعة والتسعين اسمًا؛ وهي التي ليست بأسماء، وحسن أن يكون معها نحو: "الفعّال لما يريد"، "ذو الجلال والإكرام"، و"علام الغيوب"، ومثل ما جاء في السنّة: الوتر والفرد والجواد وذو الطول وذو القوّة، وألحقت بالأسماء فصارت الجملة كذلك، والزيادة على هذه فيها اختلاف ممّا ذكرنا كما ذكرنا. وأمّا صفات الله فلا تحصى، كما يقال: إنّه محدث الأشياء، وواجب الوجود؛ إلى غير ذلك، فاعرفه. /166/
روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب في ثلاث سور من القرآن: في البقرة، وآل عمران، وطه»(1). وقال - عليه السلام -: «اسم الله الأعظم في هاتين الآيتين: ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَّا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾ [البقرة:163]. وفاتحة آل عمران: ﴿الم (1) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [آل عمران:1،2]»(2). وقال - عليه السلام -: «اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب في هذه الآية: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ﴾ الآية [آل عمران:26]»(3).
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: أمّا الاسم الأعظم فهو اسم الذات الذي تضاف إليه جميع الأسماء؛ وهو اسمه تعالى: الله، وأمّا للدعاء فلا بدّ من المناسبة للمطلوب؛ فإنّ من أراد الشفاء يدعو باسمه تعالى: "يا لطيف". ومتى دعي الله
(1) أخرجه ابن ماجه، كتاب الدعاء، رقم: 3856؛ والطبراني في الكبير، رقم: 7925؛ والحاكم دون قوله: «الذي إذا دعي به أجاب»، كتاب الدعاء والتكبير والتهليل والتسبيح والذكر، رقم: 1861.
(2) أخرجه الطبراني في الكبير، رقم: 12792؛ والديلمي في الفردوس، رقم: 1683.
(3) أخرجه أبو داود، كتاب الصلاة، رقم: 1496؛ والترمذي، أبواب الدعوات، رقم: 3478؛ وابن ماجه، كتاب الدعاء، رقم: 3855.