قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 36

الجزء ٣٦ · صفحة ٤٢

الباب الثاني فيمن(1) يجوز أن يكون حاكما ومن لا يجوز ومن يثبت حكمه

ومن كتاب بيان الشرع: ولا يجوز أن يكون العبد حاكما، ولو كان برأي سيده. قلت له: فإن حكم العبد بحكم، هل يثبت ما لم يبن خطأه؟ قال: معي إنه قد قيل ذلك فيما يوجد. وقال من قال من الفقهاء وأحسب عن أبي المؤثر: إنما ذلك إذا رضي به الخصمان حاكما ثبت حكمه.

مسألة: وكل حكم حكم به حاكم ممن يوليه الإمام فحكمه جائز ما لم يخالف الحق.

مسألة: روى عمر بن الخطاب ? أنه قال: لا يصلح القضاء إلا لمن جمع خمس خصال: أن يكون عالما بما سبقه من الآثار، مشاورا لذوي الرأي، نزيها عن الطمع، حليما عن الخصوم، محتملا للائمة، فإن فاتته خصلة من هذه الخصال ففيه وصمة، الوصمة (بالصاد المهملة) أي: عيب، ومطعن.

(رجع) غيره: حتى يكون فيه مع هذا سكون الطبع، وخروج من الميل، ويكون عدلا، مرضيا ورعا، متوقيا للحكم عند الغضب.

مسألة: وفي بعض الآثار: إنه لا يجوز القضاء، إلا لمن كان حافظا لكتاب الله - عز وجل -، عالما بناسخه ومنسوخه، وحظره وإباحته، ومحكمه ومتشابهه، وخاصه وعامه، وندبه وفرضه، وعالما مع هذا بسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وناسخها ومنسوخها،

(1) هذا في ث. وفي الأصل: فيما.

١٥٬١٩٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.