قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 36

الجزء ٣٦ · صفحة ٤٣

وعالما باختلاف أهل دهره، وعالما بلغات أهل /21 م/ العرب، أو أكثر ذلك، وعالما بتأويل المقاييس، ومصادره، وموارده، ومحتمله، وغير محتمله، وصحيح العقل، مميزا لما يرد عليه، ويكون مع هذا عدلا في دينه، كما يكون عدلا في علمه، فعلى هذا تكون صفة القاضي والحكام.

مسألة: وإذا رضي الخصمان بأحد يحكم بينهما، أو كان الحاكم ممن تجب طاعته عليهما، فجبرهما على حكم مما يختلف فيه ثبت ذلك عليهما، ولا ينقض ذلك الحكم إلا أن يكون باطلا.

مسألة: وكذلك إذا صح معه حق لرجل على رجل، فأمره أن يدفع إليه، أيكتفي بذلك، أو حتى يقول: قد حكمت عليك لفلان بكذا وكذا، فسلم إليه؟ قيل: يكتفي بذلك، وأمر الحاكم يقوم مقام حكمه بعد أن قطع حجة المحكوم عليه، ويجوز قطع الأحكام بغير كتاب من الحكام، والكتاب أوثق.

مسألة: ومن بعض الآثار: وسألت عن الإمام، أيسعه أن يحكم برأي القاضي في شيء يرى الإمام فيه غير رأي القاضي؟ قال: لا، ولكن يرده إلى القاضي.

مسألة: وعن رجل أعمى، هل ينبغي أن ينصب قاضيا بين المسلمين؟ فإنا نرجو أن يغنيهم الله بغيره.

قال أبو سعيد: أما أن يقضي هو بين الخصماء فمعي أنه قد قيل: لا يكون الحكم إلا بالمعاينة، ولا يجوز قضية الأعمى، وإن ولي القضاء لعلمه، وموضعه، وولى هو الفصل بين الناس غيره من المبصرين، فإنه يشبه في ذلك عندي الإمام، ويخرج على معنى الاختلاف فيه.

١٥٬١٩٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.