الجزء 36
الجزء ٣٦ · صفحة ٢٠٢مختلفين، ولم يصح أيهما حكم به قبل الآخر فإن حكم الإمام أولى من حكم القاضي، والوالي في ذلك.
[مسألة: ومن كتاب](1) الفضل: قال محمد بن المسبح: أخبرني عمي، وذكر لي أن سليمان بن الحكم لما وصل إلى صحار، رفع الناس إليه، وأتوا بكتب عن عبد الله بن محمد، فأخبرني أن سليمان أشار عليه يجيء هذا بكتاب وبينة، ولهذا حجة، فأشرت عليه أن ينبذ بهم، وكان بصيرا في الأحكام (خ: بالأحكام) ففعل سليمان بن الحكم، ورد الناس إلى الحجة.
قال غيره: الذي معنا أنه ما لم يمت القاضي، أو الحاكم على البلد، أو يعزل فما قال فهو مقبول القول، فإن قال للإمام أو القاضي: إنه قد حكم بكذا وكذا فإنه يقبله منه، ويبني عليه، وكذلك ما صح من أحكامه بعده بالبينة العادلة بنى عليه الإمام، أو القاضي.
ومن الكتاب: وأما المعزول فلا يقبل قوله بعد العزل إلا أن يكون شاهدا بما حكم به، وصح عنده إذا كان عزله بغير ريبة.
ومن كتاب فضل(2): وكل بينة سمعها حاكم، ثم مات أو حكم، دخل فيه، فلم ينفذ حتى مات، أو عزل (وفي خ: اعتزل)، فأشهد عليه الحاكم الأول قبل أن يموت عدولا، وأسلمه إلى الإمام، أخذ به وبنى عليه، وقد كان سليمان بن الحكم دخل في حكم بين قوم، فلما مرض، أسلمه إليهم، فبنى عليه محمد بن محبوب بعد موته، وأما المعزول فلا يقبل قوله بعد العزل إلا أن يكون شاهدا بما