قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 36

الجزء ٣٦ · صفحة ٢٠٤

الباب الحادي والعشرون في صفة من يكون(1) حاكما والحكم(2) بالرأي

[ومن كتاب بيان الشرع](3): وقيل: إن الحاكم إلى رأيه أحوج منه (خ: من) حفظه لأنه يرد عليه من الأمور ما لم تأت به الآثار، فيقيس بعضها ببعض، وينظر الفرق بين أصولها وفروعها، وهذا ما يدل أن الحاكم لا يكون إلا ممن يجوز له القول بالرأي، ولا يكون ذلك إلا لأهل الرأي، ويرفع هذا القول عن محمد بن محبوب ?.

مسألة: ومن بعض الآثار: فدعوا الرأي غير السنن، والآثار عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه فإنما الرأي فيما ليس فيه كتاب، ولا سنة في اجتهاد الحاكم فيما أراه الله على القياس، والسنة من نبي الله - صلى الله عليه وسلم -، والآثار من السابقين في الأشباه والأمثال، أحق ما أخذ الكتاب والسنة، والآثار عن من مضى من الفقهاء، فما خالف هذا اجتهد القاضي جهده(4).

قال غيره: والإجماع من كل أهل زمان من المسلمين، إجماع إذا كانوا أهل رأي، والاختلاف اختلاف، ولو كان رجل واحد سبق على قول، وكان عالم أهل زمانه كان حكم قد سبق على الإجماع، وكان على من خالف أتباعه على

(1) ث: يجوز.

(2) ث: وفي الحكم.

(3) زيادة من ث.

(4) زيادة من ث.

١٥٬٣٥٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.