قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 36

الجزء ٣٦ · صفحة ٢١٠

الباب الثاني والعشرون في تأخير الحاكم الحكم ووقوفه عنه إذا لم يعرف الحكم فيه

ومن كتاب بيان الشرع: عن أبي سعيد: وعن الحاكم إذا تنازع إليه رجلان فلم يبصر الحكم فيما بينهما، أو شك فيه، فخاف أن يدخل فيما لا يسعه، وأراد النظر فيها حتى يبصر عدل ما يدخل فيه، هل يسعه أن يصرفهما، ويؤجل لهما أجلا في حضورهما إليه، أو لا يسعه ذلك؟ قال: له ذلك لأن الحاكم لا يحكم إلا بعدل (خ: إلا بعلم)(1)، ويقين وبيان. وكذلك إذا صح معه على رجل حق لرجل، فأمره أن يدفع إليه حقه، يكتفي بذلك، أو حتى يقول: قد حكمت عليك لفلان بكذا وكذا، فسلمه إليه؟ قال: معي أنه قيل يكتفي بذلك إذا أخبره أنه قد ثبت عليه الحكم به، فإن لم يخبره بذلك جاز له معي، وأمر الحاكم يقوم مقام حكمه، بعد أن يقطع حجة المحكوم عليه.

مسألة: 108 س جواب من أبي سعيد: وذكرت في الحاكم إذا عمي عليه فلم يبصر ما يجب لأحد الخصمين على خصمه، أفترى يجزي الحكم إذا جمع بينهما، ثم قال: إني لم أبصر بينكما من حكم الحق، إلا ما قد كان، ولعل يجب لأحدكما على خصمه حق لم أبصره، فقد صرفت أمركما، وحكم ما بينكما إلى المسلمين، أم كيف يفعل حتى يسلم؟ فإن الحاكم إذا عمي عليه ذلك، أن يكثر السؤال عما يلزمه من الأحكام، والملازمة له إنفاذها، وليس عليه، ولا له أن ينفذ

(1) ث: (خ: بعلم).

١٥٬٣٦٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.