الجزء 37
الجزء ٣٧ · صفحة ١١الباب الأول في وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والحث عليهما
ومن كتاب بيان الشرع: ومن سيرة الإمام سعيد بن عبد الله: قال الله - عز وجل -: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن بَنِي إِسْرَاءِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُوا يَعْتَدُونَ (78) كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾ [المائدة:79،78]، وقال: ﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [آل عمران:104]، وقال: ﴿وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ﴾ [الحج:41]، وقال: ﴿الْأمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [التوبة:112]، وقال فيما أخبر عن قول لقمان: /05 م/ ﴿يَابُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ﴾ [لقمان:17]، علّم ابنه عند ذلك أن الخير كله داخل في المعروف، وأن الشر كله داخل في المنكر. وقال الله تعالى: ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ [آل عمران:110]، فدل على أنّ ذلك أفضل طاعاته إذا كانوا خير أمة.
مسألة: وسُئِل عن المعروف، لِمَ سُمِّي معروفا، وعن المنكر لِمَ سُمِّي منكرا؟ فقال: إنه لَمَّا كان المعروف لا ينكره العقل؛ بل يوجبه ويعرفه زال عنه اسم