الجزء 37
الجزء ٣٧ · صفحة ٦٢وكثير من الفرائض هي حال فرض وفي حال نفل، وكثير مما لم يكن كذلك، والحجة تقوم بكل معبر فيما هو فرض حاضر لا يسعه إلا أداؤه في حينه ذلك، وما سوى ذلك فهو كما ذكرنا.
[مسألة: الصبحي: والقائم بأمر المسلمين إذا لم يبحث عن أجر من لا يملك أجره من رعيته من المساجد والأفلاج والأيتام والمجانين، ولم يصح عنده ضياع شيء من هؤلاء ولا من أموالهم، أيكون سالما بترك البحث عنها؟ ولو ضاعت ما لم يصح عنده ضياعها، وأحب لنفسه السلامة منها ما لم يمتحن بأمرها؟ عرفني سيدي ذلك.
الجواب: إن القيام بما ذكرت ثابت لازم في كتاب الله، لا عذر لمن قدر عليه ويطيقه، فإن كان من ذكرت في أيدي وكلاء أو أوصياء، أو محتسبين ثقات لم يعلم منهم تضييعا، فواسع لك تركهم، وإن لم يكونوا بهذه المنزلة، فعليك وعلى من قدر من كافة المسلمين القيام بذلك، قال الله تعالى: /53/ ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ﴾ [النور:36]، وقال: ﴿فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ﴾ [الكهف:77]، بالضاد المهملة، وقال: ﴿وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى﴾ [البقرة:220]، و ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ﴾ [النحل:90]، والله أعلم.
قال غيره: (وقال في جواب ذلك ابن عبيدان): الجواب: أما القيام بالمساجد والأيتام، والأنهار ووصايا الذين يوصون على المسلمين، كل ذلك متعلق على الوالي إذا كان قادرا، ويأثم بتركه، وإن كان قاض ووال، فالقاضي أولى، وإن لم يقم به، فالوالي عليه إذا كان قادرا، وإن لم يقم الوالي والقاضي مع