قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 37

الجزء ٣٧ · صفحة ١١٤

الباب الثاني عشر فيمن أوى محدثا من تقية أو عذر

ومن كتاب بيان الشرع: ومن جواب محمد بن محبوب إلى عبد الملك بن صالح: وأما ما ذكرت أنه من صح عليه أنه أوى خثعما أو خعشما(1)، هل تحبس عليه ثمرة ماله؟ فلا أرى ذلك، ولا سبيل على أموالهم.

مسألة: وسألته عن الخائف من إمام عدل، هل لزوجته أن تمنعه نفسها، وما يلزمها له من 61 س حق من جماع أو غير ذلك؟ قال: لا، ليس لها أن تمنعه ما يلزمها له من حق، ولكن عليها إن استعينت عليه أن تعين عليه، وإن استدلت عليه أن تدل عليه. قال: ولا تفعل ذلك له شرا له، وإنما تفعل ذلك به لما يلزمها له من الحق.

قلت له: وليس عليها أن تعلم به إلا أن تسأل عنه، فلم يرد عليها ذلك إلا أن يستعان بها عليه، أو يستدل عليه.

مسألة: ومن كتاب الضّياء: والخائف المتهم بقتل(2)، أو جراحة، أو سرقة، أو حدث من الأحداث، فمن علم بحدثه ذلك؛ فلا يطعمه ولا يسقيه، ومن لم يعلم، وإنما هي تهمة؛ فلا بأس أن يطعمه ويسقيه.

مسألة: ومن وجد في مفازة قد أشرف على الموت جوعا وعطشا، وقد علم أنه أحدث، وخاف عليه الموت؛ فإنه يطعمه ويسقيه، إلا أن يكون قائدا أو جيشا يسيرون إلى المسلمين؛ فلا يطعمهم ولا يسقيهم، ولو ماتوا جوعا، أو

(1) ث: جشعم.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: يقتل.

١٥٬٦٠٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.