قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 37

الجزء ٣٧ · صفحة ١٢٨

مسألة: وعن رجل مشرك أعطى أرضا له لبيت أصنام لهم ثم أسلم، هل له أن يرد تلك الأرض؟ قال: نعم، يأخذها ويصيرها إلى طاعة الله.

مسألة: وسألته عن قوم نصارى تقدموا إلى حاكم من حكام المسلمين، فقال أحد من الخصمين: "لي بينة نصارى، فأنا أتقدم إلى صاحب أمر النصارى"، قال الآخر: "لا أرضى إلا بالمسلمين"؟ قال: يحكم المسلم بينهما بالحق، ويقبل شهادة النصارى على النصارى، ولا يرفعهم إلى حاكم النصارى إلا أن يرضيا جميعا بحاكم النصارى.

مسألة: وسألته عن اليهودي والنصراني والمجوسي والصابئ إذا كانوا في بلاد المسلمين، ما يؤمرون؟ قال: معي أنهم يؤمرون أن يتزيوا بغير زيِّ المسلمين ليعرفوا فيما تجب لهم وعليهم من الأحكام الخارجة من أحكام المسلمين، ويأمرون بشد الكسانيح، وهو /69 م/ الزنانير في أوساطهم خيط أو غيره، وأن يغيروا لباسهم، فتكون أرديتهم مغسلة، أو مغيرة بما يعرفون به في زي المسلمين، وأن يقلبوا(1) إشراك نعالهم عن زي يعرف به المسلمون، وأن لا يلووا أكوار عمائمهم في حلوقهم؛ لأن ذلك من زي المسلمين، وأن لا يطيلوا شعورهم كلها كما يتزيون به بزي المسلمين، وأن يقصوا مقدم شعورهم، ويطيلوا مؤخرها، إن أرادوا ذلك أن يُطيلوا شعورهم، ولا يحلقوا رؤوسهم كلها فيتزيوا بزي المسلمين، ولا يركبوا على السروج، ويركبوا على الأكف إذا أرادوا ذلك وإلا فلا يركبوا، وأن لا يزاحموا المسلمين في أوساط طرقهم، ولا يلحقون إلى جوانبها، ولا يلبسون الخفاف إلا مقطوعة إلى الكعبين أو إلى ما دون الكعبين، ويعجبني أن لا يتزيوا من الختم بما

(1) هذا في ث. وفي الأصل: يقبلوا.

١٥٬٦١٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.