الجزء 37
الجزء ٣٧ · صفحة ١٤٨الباب السابع عشر في الحبس على القتل
من كتاب بيان الشرع: أحسب من جواب العلاء بن أبي حذيفة، ومحمّد بن سليمان: وذكرت فيمن يتّهم بالقتل أيضا، وتطير به السمعة، ولم يثبث عليه بيّنة، فما نرى بأسا أن يحبس حتّى ينظر في أمر البيّنة، فإن 79 س عجز البيّنة المدّعون عليه، كان الإمام الناظر في ذلك، ورأينا في ذلك العدل، فإنّ العدل أولى بعباد الله وبه أمر الله أن يعمل بين عباده.
مسألة: ومن اتّهم رجلا قبل موته بضربة، فليس لأوليائه أن يتّهموا غير من اتّهم إلاّ أن يقول المصاب، إنّ هذا لأوليائه أن يتّهموا غير من اتّهم، إلاّ أن يقول المصاب: إنّ هذا الذي سمّى به ممّن ضربه، وضربه قوم آخرون، فإن سمّى بهم هو أو أولياؤه كان لهم، وكذلك إذا اتّهم ورثته من بعده، إن قالوا: "إنّ فلانا هو الذي قتل صاحبهم"؛ فليس لهم أن يطلبوا إلى غيره، فإن اتّهموا ذلك وغيره، كان لهم ذلك. وقيل: الاستقصاء للإمام(1) لهم حبس واحد، وليس لهم من بعد أن يتّهموا غيره، ولا يحبس لهم أحدا بعد ذلك إلاّ بصحّة، وإن كان الإمام لم يستقص حبس هذا، وجاءت على الثاني أسباب بما اتّهموه، فلهم الإنصاف منه، وللإمام أن يحبس لهم، وأيضا يلحق التهمة أهل التهم، فأمّا من له عدالة وولاية مع المسلمين، فلا يؤخذ إلاّ بصحّة وعليه اليمين.
مسألة: قال محمّد بن شعيب (خ: سعيد): سمعت أبا مروان فقد وصل إليه رجل من أهل الخيام يطلب في ولد له محبوس يتّهم بقتل، فقال أبو مروان: كأنّك
(1) في النسختين: الإمام.