الجزء 37
الجزء ٣٧ · صفحة ١٤٩مستكثر لابنك ما قد /80 م/ حبس، ثمّ قال: كان سليمان بن عثمان يقول: كلّ من قام عليه شاهد واحد بقتل كان السجن بيته حتّى يموت.
مسألة: وصل عبد الله بن جماعة إلى أبي عبد الله، وادّعى على قوم أنّهم ضربوا ابنه وجرحوه، فطلب حبسهم بالتهمة، ولم يكن ذلك حتّى برئت جراحة ابنه، فلم يزله أبو عبد الله حبسهم بالتهمة إلاّ أن يحضروا عليه شيئا أنّهم جرحوه.
مسألة: ومن أحكام الفضل بن الحواري: اعلم أنّ المسلمين قد حبسوا على التهم حبسا مختلفا، والتهم مختلفة في الدماء وغيرها، فأمّا القتل: فإذا وجد القتيل فيه أثر ولا يدرى من قتله، فاتّهم ورثته أحدا، أخذ لهم من اتّهموا، فإن كان على المتهم سبب يشبه الدلالة من شهود لا يعدلون، أو عبيد أو صبيان، أو دارك فأدرك المقتول فاتهمه، فذلك حبسه طويل، وإن كان المتّهم ممّن جرت بينهم القتلا والإحن، فذلك أيضا حبسه أثقل، والمقرّ بما لا يلزمه فيه (خ: والمقرّ بالقتل خطأ فيما لا يلزمه فيه) القصاص؛ فقد قال فيه بعض العلماء: إنّه يحبس سنتين إذا أقرّ إقرار الخطأ يريد الخروج، ولا يشبه الخطأ، قال ذلك محمّد بن محبوب، وقد بلغنا عن غسّان الإمام أنه حبس أناسا من الحدّان سنين كثيرة، والقتل الذي لا يعرف ولا 80 س يدّعيه المقتول إلاّ بأثر أو ظنّ أنّه لا سبب فيه حبسه أقلّ.
قال محمّد بن مسبّح: لا يمكن كلّ من اتهم من تهمته لأنّه قد يكون الرجل الذي لا تجري له عدالة يعرف بالعفّة، وقلّة الأذى في موضعه وبلده، فلا ألزمه التهمة إلاّ بسبب، وقد يكون الرجل العدل، فإذا ظهرت عليه أسباب قبيحة، أخذ به، وكذلك في سائر الأشياء.