قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 37

الجزء ٣٧ · صفحة ٢٠٥

جرت بين السجان والحاكم بأنه يرسل إليه بعلامة، فحبس إنسانا، فمن لا يستحق الحبس لم يكن على السجان حبس؛ لأنه قد ثبت له سبب.

مسألة: قلت له: وهل للحاكم أن يحبس في سجن ليس فيه طوي ولا ماء؟ قال: هكذا عندي إذا أمن عليهم 109 س الضرر في أنفسهم؛ لأنه لا ضرر ولا إضرار في الإسلام.

قلت له: وما حد الحبس الذي يجوز له أن يحبس فيه ويأمن الضرر؟ قال: معي أنه ما يكنهم عن الحر والبرد.

قلت له: وليس على الحاكم أن يتعاهد أهل الحبس في أوقات الصلاة، ويأمر بإطلاقهم؟ قال: معي أن(1) ليس عليه ذلك، وعليهم أن يطلبوا لأنفسهم ويحتالوا، فإن وجدوا ماء أو من يأتيهم بالماء، وإلا جاز لهم الصعيد.

قلت له: فيلزم من طلبوا من الماء أن يأتيهم بذلك؟ قال: إذا لم يجدوا غيره، وخاف إن لم يأتيهم بذلك؟ قال: إذا لم يجدوا غيره، وخاف إن لم يأتيهم بالماء صلوا بغير وضوء؛ فعليه ذلك من أموالهم يتحر لهم ما لم يلحقه ضرر في دينه وماله، أو يخاف ذلك.

قلت له: فهل على الحاكم أن يحضرهم شيئا من البسط ينامون عليها؟ قال: معي أن ليس عليه ذلك، فإن تحلق هو وتفضل؛ فذلك إليه. وكذلك إن تفضل بإحضار الماء في أوقات الصلاة؛ كان ذلك أفضل من غير أن يلزمه ذلك، وإنما جعل الحبس عقوبة لمن استحقه، فكيف يرفّه فيه، ويوصل إلى إرادته إلا أن يتفضل به الحاكم، والناس لهم منازل، فإن كان أحد قد استحق بزلة، وهو من

(1) ث: أنه.

١٥٬٦٩٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.