الجزء 37
الجزء ٣٧ · صفحة ٢٠٧الباب الرابع والعشرون في الحبس على التهمة بالأمر
مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: سألت أبا سعيد محمد بن سعيد عن رجل ادّعى على عبد أنه ضربه وفيه الأثر، وادعى أن مولى العبد أمره بذلك، هل يحبس المولى بالتهمة إذا لحقته؟ قال: هكذا عندي.
قلت: لم ذلك وهو غير فاعل؟ قال: لأنه يضمن ذلك أن لو صح ذلك عليه.
قلت: فهل يحبس العبد أيضا؟ قلت: ولو أمر صبيا فضرب آخر، وادعى عليه ذلك، هل يكون مثل العبد؟ قال: هكذا عندي.
قلت: فلو أمر بالغا صحيحا فضرب رجلا، هل يضمن؟ قال: إذا كان مطاعا، ضمن.
قلت له: أرأيت إن لم يصح ذلك عليه، هل يحبس بالتهمة إذا كان مطاعا فادعى أمره في ذلك؟ قال: هكذا عندي.
قلت: فلو لم يكن مطاعا في ذلك؟ قال: عندي أنه يختلف في الضمان عليه بفعل غيره بأمره.
قلت له: فإن ادعى أمره في ذلك، هل يحبس بالتهمة؟ قال: على قول من يقول يلزمه الضمان؛ فيخرج عندي ذلك. وعلى قول من لا يلزمه الضمان، لا حبس عليه، والله أعلم بالعدل في 110 س هذا وغيره.
مسألة: ومن غيره: أخبرني أبو عبد الله أن هاشم بن الجلندى كان قد أصابته رمية بالليل، فجرحته في رأسه وهو يومئذ بدما مع الإمام غسان، فاتهم هاشم الصقر بن محمد بن زايدة أنه أمر به من رماه، وكان الصقر يومئذ بسمائل، فأمر