الجزء 37
الجزء ٣٧ · صفحة ٢١١من الحبس، وأخذ عليه كفيلا بحضرته متى وصل خصمه، وبما يصح عليه من دعوى خصمه إليه، وأطلقه على هذه الشريطة.
قلت له: فإن لم يجد كفيلا؟ قال: معي أنه يطلقه من الحبس، ويشترط لخصمه حجته فيما يدعيه.
مسألة: قيل له: فما تقول في الحاكم إذا استبرأ حبس من لزمته التهمة، وخصمه غائب، حيث تناله حجة الحاكم؟ قال: معي أنه يرسل إلى خصمه حتى يحضر وينظر بينهما، وإن كان خصمه غائبا حيث لا تناله حجة الحاكم؛ أخذ عليه كفيلا بإحضاره إلى وصول /112 م/ خصمه وينظر بينهما، وإن لم يجد كفيلا؛ فقد قيل: إن ليس عليه حبس، ولا يعجبني أن يطلق هذا إلى أهل التهم والعوام.
مسألة: وسئل عن رجل حبس فاستبرأ حبسه، فلما أراد الحاكم خروجه أبَى وقال: "لا أخرج"، ما يفعل به؟ قال: إن كان الحاكم بالخيار إن شاء أخرجه وإن شاء تركه، إلا أن يتبين فيه جنون أو سبب من ذلك فيخرجه.
مسألة: وسألته عن العبد إذا رفع إلى الحاكم على رجل حر أنه ضربه، وكان له أثر، فحبس له المتهم، ثم أراد الحاكم إطلاق المتهم، كيف الحكم في ذلك ولم يحضر العبد؟ قال: معي أن الحاكم يحتج على سيد العبد إن كان حاضرا، وإلا اتخذ عليه كفيلا بما يصح عليه من هذه التهمة التي ادعاها عليه العبد.
قلت له: فإن لم يجد كفيلا وكان السيد غائبا، ما القول فيه؟ قال: معي أنه إذا آن إطلاقه ولم يبق عليه عقوبته بالحبس، لم يرد إليه إلا بحق يصح عليه، ويعجبني أن يتوثق بالإشهاد والشرط بالموافاة إذا طلب خصمه ذلك فيما يصح عليه من هذه الدعوى.