قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 37

الجزء ٣٧ · صفحة ٢٢٩

الباب الثامن والعشرون في السجان والمسجون ومتى يجب إطلاقه للصلاة وما أشبه ذلك

ومن كتاب بيان الشرع: وسئل عن الحاكم إذا سجن رجلا أو قطره، ولم يطلق المسجون للوضوء للصلاة حتى فات وقتها، ما يلزم الحاكم؟ قال: إذا كان معتقلا ذلك الاعتقال بحق واجب عليه وواسع الحاكم فيه، لم يكن /121 م/ على الحاكم شيء، ولا من فعله بأمره، وإن لم يكن لهم ذلك، فعليهم التوبة من ذلك، وعلى المقطور أن يصلي كما أمكنه، وعلى كل من الناس ما لزمه في حكم الحق.

مسألة: وعن أبي سعيد: قلت: والحر إذا وجب عليه الحبس ولم يكن معه أحد يأتيه بطعام، هل يجوز إطلاقه إلى أن يعيش ويرد إلى الحبس؟ قال: معي أنه إذا كان معه من يحفظه، وأمن من هربه، ولم يكن في ذلك خوف إبطال حق، لم يكن بذلك بأس، وإن لم يفعل له ذلك، فعليه هو أن يقوم بنفسه من ماله، فإن لم يكن له مال، أطلق أسيرا مع من يحفظه حتى يحتال لنفسه، ولا يلزم الحاكم نفقته فيما عندي أنه قيل، إلا أنه إن أراد ذلك صلاحا أو خاف في إطلاقه فسادا، وأنفق عليه من مال الله، فعندي أنه قيل: له ذلك.

مسألة: وعنه: قلت له: فإن لزمه الحبس بمعنى حق أو تهمة، وليس له مال، وله أولاد صغار لا يقومون بأنفسهم، هل يطلق يحتال لهم ما يقوتهم بعمل ضيعة، أو غيرها من سؤال الناس أم لا؟ قال: معي أنه إذا ثبت عليه ذلك، فإن شاء الحاكم انفق عليهم من بيت مال الله، وإن شاء أطلقه محفوظا إذا لزمه الحبس حتى يحتال لنفسه ولعياله إذا أمكن ذلك.

١٥٬٧١٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.