الجزء 37
الجزء ٣٧ · صفحة ٢٣٠قلت له: فإن لم يكن 121 س لله بيت مال، أيلزم(1) الحاكم إطلاقه محفوظا حتى يحتال؟ قال: معي أنه قد قيل ذلك؛ لأن لا يحمل عليه ضرر في نفسه، ولا في عياله، وليس من عقوبة المسلمين العذاب بالجوع، ولا يصح ذلك إلا أن يكون قد نزل بمنزلة أهل الحرب، وهو حرب المسلمين، فإنه حقيق بذلك؛ لأنه لا يجوز أن يطعم ولا يسقى ولو مات جوعا وعطشا إذا كان مناصبا للحرب.
قلت له: فإن كان هو بحد ما يقوم بقوته في الحبس، ولا يعرف ما عند أولاده، هل يكون واسعا له ترك معرفة أمرهم، وما هم عليه ما لم يعلم ضررا عليهم؟ قال: معي أنه إذا كان بعهدهم في حال الكفاية من مال، أو حبس احتيال، كان له عندي في الجائز السّعة مالم يعلم تحول حالهم بانتقال عن تلك الحال، فإذا كان يعهدهم في حال ما يخشى عليهم الضيق والمضرة، وكانوا مما لا يعبر عن نفسه، ولا يطلب إليه ما يلزمه له، ولا يطيقون ذلك، وهو قادر على تعاهدهم، كان عليه ذلك عندي على هذا الحال.
قلت: فإذا صحّ عنده ما يدخل عليهم الضرر به، هل عليه أن يستأذن الحاكم في إطلاقه حتى يحتال؟ قال: معي أن عليه ذلك.
مسألة: وسألته /122 م/ عن السجان إذا كان معه في الحبس رجلا مقطورا، أيفتح له الباب إذا حضرت الصلاة، أم يصلي هو قبل؟ قال: معي أنه يبدأ هو بصلاة نفسه أوَّلا.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: يلزم.