الجزء 37
الجزء ٣٧ · صفحة ٢٦٧بالسجن، ولا يفسح لهم بالخروج ليصلوا بالماء إن أرادوا زجرا، وردعا لهم، لئلا يتجرؤوا بارتكاب المعاصي، أيلحقهم شيء من صلاتهم إذا قال لهم: "إحتالوا لصلاتكم، فإنا لا نفسح لكم بالخروج"، والسجن ما فيه بئر تغرف الماء، أيلحق الوالي شيء على هذه الصفة أم لا؟ قال: لا أعلم لزوم إحضار شيء مما ذكرت على القائم بأمر المسلمين، وعليهم أن يحتالوا بأنفسهم، والله أعلم.
مسألة: ومن غيره: وإذا شتم /142 م/ أحد أحدا وجرحه بالقول، وصحّ ذلك عليه، ثم طابت نفس المشتوم، أيجوز أن لا يحبس؟ قال: إنه يحبس ولو طابت نفس المشتوم؛ لأن الحبس حق لله - عز وجل -، ولا يبطله عفو المشتوم، والله أعلم.
مسألة: الصبحي أما جبر الرعية على الخروج إلى صلاة العيد؛ فلا أعلم هذا مما قيل به، ولا وجدت الحكام يحكمون على رعاياهم، ويعجبني أن يوزّع عليهم من غير حكم، وأما جبرهم على القرد(1)، فلا أعلم واجب ذلك، والله أعلم.
مسألة: ومنه: والقائم بأمر المسلمين إذا لم يبحث عن أمر من لا يملك أمرهم من رعيته من المساجد والأفلاج والأيتام والمجانين، ولم يصحّ عند ضياع شيء من هؤلاء، ولا من أموالها، أيكون سالما بترك البحث عنها، ولو ضاعت ما لم يصح عنده ضياعها، واجب لنفسه السلامة منها ما لم يمتحن بأمرها، عرّفني سيدي يرحمك الله؟
الجواب: إن القيام بما ذكرت ثابت لازم في كتاب الله، لا عذر لمن قدر عليه أو يطيقه، فإن كان من ذكرت في أيدي وكلاء أو أوصياء، أو محتسبين ثقات لم
(1) هكذا في الأصل. ولعله: الفرد.