قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 38

الجزء ٣٨ · صفحة ١٢

الباب الأول في الأحكام والدعوى في الشيء إذا لم يكن في يد أحد الخصمين

من كتاب بيان الشرع: عن أبي الحسن: فيما عندي والله أعلم، روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «على المدّعي البيّنة وعلى المنكر اليمين»(1)، وقد روي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إنكم وشروائكم تختصمون إليّ، ولعل أحدكم ألقن (خ: ألحن) بحجته، (أو قال: أعلم من صاحبه) فأقضي له بمال امرئ مسلم وهو مبطل، فلا يأخذه، فإنما أقطع له قطعة من نار جهنم»(2)، وإذا ادّعى رجل على رجل مالا في يده أنه له، ورفع عليه إلى الحكم، أمره الحاكم بإحضاره، فإن أحضره فادعى عليه ذلك المال الذي في يده أنه له، سأل الحاكم المدّعى عليه، فإن أقرّ له به، أمره الحاكم أن يدفعه إليه، وإن أنكره، سأل الحاكم المدّعي عن البيّنة، فإن قال معه بينة أمره بإحضارها لوقت معلوم، وأمر خصمه أن يحضر يسمع بينة خصمه، فإن أحضر بينة عادلة، شهدت له بذلك المال وشهدوا به أنه للذي ادّعاه، ووصفوه بحدوده وصفته، ثبت للمدّعي على المدّعى عليه، وأمر الحاكم المدّعى عليه بدفع ذلك المال إلى المدّعي.

(1) أخرجه الربيع، كتاب الأحكام، رقم: 592؛ وابن المقرئ في معجمه، رقم: 616؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الدعوى والبينات، رقم: 21201.

(2) أخرجه بمعناه كل من: الربيع، كتاب الأحكام، رقم: 588؛ والبخاري، كتاب الشهادات، رقم: 2680؛ ومسلم، كتاب الأقضية، رقم: 1713.

١٥٬٧٨٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.