الجزء 38
الجزء ٣٨ · صفحة ١٣وإن احتجّ بحجة أو قال أنّ معه بينة، أمره الحاكم بإحضار بينته، فإن أحضر الذي في يده المال بينة أيضا، ثبت له المال الذي في يده بحجة تستوجب ذلك، حكم له بما في يده على قول من قال: /1/ إن بينة ذي اليد أولى من بينة المدّعي، وإن لم يحضر المدّعى عليه بينة، حكم بالمال للمدّعي الأول الذي صحت له بينة المال. فإن أراد المدّعى عليه يمين المدّعي بعد بينته، كان له عليه اليمين، يحلف بالله أن هذا المال له ما لهذا فيه حق، ولا يعلم أن شهوده شهدوا له بباطل، وذلك بعد أن يجد المال بحدوده ويحلف عليه. وإن أعجز المدّعي البيّنة على ذلك المال، وأراد بيمين المدّعى عليه ذلك المال، فله عليه يمين أن هذا المال له لهذا فيه حق مما يدعيه عذر إليه. وإن ردّ للمدعى عليه اليمين إلى المدّعي؛ حلف بالله أن هذا المال له ما لهذا فيه حق، ثم يحكم لمن حلف عليه منهما ويصرف الآخر عنه، فإن لم تثبت بينة المدّعي في ذلك المال ولم تعدل، فاحتج أن معه بينة أخرى، أجّله الحاكم أجلا بقدر ما يحضر بينته، وأمر خصمه أن يوافي الأجل، وحجر المال على المدّعى عليه أن لا يزيله حتى ينقطع الحكم بينهما، فإن لم يحضر بينة، لم يؤجل إلى ثلاثة آجال على قول من قال بذلك. وبعض قال: تؤجل ما تأجل إذا كان هو الطالب ولم يكن على خصمه في ذلك ضرر فيما يدعي إليه، وإن كانت المنازعة بينهما في شيء من العروض والدواب، أوقفه الحاكم على يد ثقة إلى أن ينقطع الحكم بينهما بالبيّنة والأيمان، ولا يؤجل في ذلك إلا بقدر ما يحضر بينته، وإذا ادعى /2/ عليه أنّ له عليه كذا وكذا؛ سأل الحاكم المدّعى عليه، فإن أقرّ له بحقه، أمر بالدفع إليه، وإن أنكر، كان على المدّعي البيّنة، إن حضر بينة الأجل سمعها الحاكم بمحضر من خصمه، فإن صح له حق؛ أمره بالدفع إليه، وإن أراد يمينه مع بينته؛ كان له عليه اليمين أنّ