الجزء 38
الجزء ٣٨ · صفحة ٩٩المطلوب منه بالفقر، وأنّ له عيالا إن سار عنهم أضرهم الجوع، هل على الوالي أن يمدده أيّاما /99/ ليخدم، ويترك لعياله بقدر ما يكفيهم إلى حد رجوعه، وهل يقال لخصمه: "إن شئت أن يرفعه لك أن تعطيه لعياله ما يكفيهم"، أم لا؟
الجواب: إنه إذا طلب منه الحق، فعليه الانقياد إلى الحق، فإن أراد أن يصل بنفسه إلى القاضي، وإن أراد أن يوكل في المحاكمة، وإن كان عند خصمه بينة عليه، فإن أراد أن يصل بنفسه أن يسمع البيّنة، وإن وكّل فجائز، ولابد من هذا، وليس على الحاكم أن يصل بنفسه إلى الخصوم ليسمع البيّنة، والله أعلم.
مسألة: الصبحي: وإذا رفع خصم على خصم له في حق ادعاه عليه، فقال المدّعى عليه: "أريد"، أترفعان عند الإمام أو القاضي، وفي الظن أن مراده ليتعنت خصمه ويشق عليه، (تركت بقية السؤال)؟
الجواب: إن الموجود في الآثار(1) جواز رفعانهما إذا طلب المدّعى عليه، وللطالب الخيار إن شاء ترك وإن شاء خرج، وإن شاء وكّل، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ خميس بن سعيد الرستاقي: وفي الحاكم إذا حضره الخصمان، فادعى المدّعي منهما، ولم يقر له خصمه بما ادعاه عليه، وعجز البيّنة وطلب يمين خصمه، فقال له الحاكم: "عليك له بيمين"، ثم طلبا الرفعان، أو أحدهما، أيجوز للحاكم أن يرفعهما إذا لم يحلف الخصم لخصمه؟
الجواب: إذا حكم الحاكم بين الخصمين، وعرف كل واحد منهما ما يجب له وعليه من إقامة بينة /100/ أو يمين، فلا رفعان بعد فصل الحكم، وأما إذا
(1) ق: المثار.