قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 38

الجزء ٣٨ · صفحة ٩٨

أم لا؟ فعلى ما وصفت: إذا صحّ فقره فلا فائدة في تدبيره ورفعانه إذا كان منقطعا، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وإذا شكا أحد من سمائل من أحد من أهل السيب وأمثالها /98/ من النواحي من ولاية والي سمائل، فإنه يجوز للوالي أن يكتب لعامله: "أن فلانا يدعي حقا على فلان، فإن سلم الحق وإلا دبره إلينا"، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وهل يجوز رفع أهل الخيانة الخفيفة من بلاد سيت وعمر(1)، وأمثال ذلك على خراب الدواب إلى بلاد بهلا أم لا؟ فنعم جائز رفع من ذكرت إلى بلاد بهلا، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وهل يجوز للوالي جبر الخصوم إذا حكم بينهما، ثم طلب أحدهما الرفعان إلى الإمام أو إلى قاضي المسلمين إذا كان الإمام لم يأمره بالأحكام بينهم، بل يجبر له ما يجوز له أن يجيزه له، ما ترى في ذلك؟

الجواب: إنّ الوالي جائز له أن يحكم بين الناس إذا لم ينهه الإمام عن الأحكام، إذا كان الوالي عالما بصيرا. وقال بعض المسلمين: ليس له أن يحكم بين الناس إلا أن يأمره الإمام بالأحكام، أو يتراضا به الخصمان، وأما رفع الخصوم إلى الإمام، أو إلى قاضي المسلمين، فللوالي أن يرفع الخصوم، وأما بعد حكم الوالي بين الخصوم، وكان حكمه موافقا لمناهج الأبرار، ومطابقا لسبيل الماضين الأخيار، فواسع له أن لا يرفع الخصوم، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفي رجلين ترافعا إلى الوالي في حكومة بينهما، فلم يقطع الوالي حجتهما، ورفعهما إلى القاضي، وكان القاضي بعيدا من ذلك البلد، فاعتل

(1) هكذا في الأصل.

١٥٬٨٧٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.