الجزء 38
الجزء ٣٨ · صفحة ١٠١الباب الحادي عشر في إزالة الشيء الذي تداعيا فيه الخصمان ببيع أو عطية قبل انقطاع الحكم بينهما
ومن كتاب بيان الشرع: قلت: مال فيه /101/ منازعة، أراد أحد الخصمين بيعه قبل أن ينفصل فيه حكم، هل يمنع عن بيعه؟ قال: نعم، إلا أن يكون في يد أحد الخصمين، فليس يمنع عن بيعه إذا كان الآخر يدعيه وهو في يد هذا.
مسألة: وإذا تنازع رجلان في مال عقار أو غيره من الأصول، وهو في أحدهما، فأقام المدّعي البيّنة على دعواه، أمر الحاكم المدّعى عليه أن لا يزيل المال ويحجره عليه حتى ينتهي الحكم فيه، وسأل الحاكم عن البيّنة المعدل، فإن ثبتت عدالتها، احتج على الخصم، فإن أوضح حجة بإبطال هذه البيّنة، أجّله أجلا ليبين ذلك، وإلا حكم للمشهود ببينة وقطع الخصومة بعد الحجة، وإن كانت بينة المدّعي عدولا عند القاضي، وهم ممن لا يسأل عنهم، وكانوا من أوليائه، ولم يجز (خ: يقطع) الحكم إلا بعد الحجة على المدّعى عليه، ولم يحجر المال بعد صحة البيّنة، إلا أن يدعي المشهود عليه دعوى توجب تأخير الحكم، وإن كانت المنازعة والدعوى في شيء من الحيوان، وكان المدّعى عليه معروفا وله وفاء، ثبت المدّعى فيه في يده بقيمة، ويحجر عليه أن لا يزيل المدّعي فيه إلى منتهى الحكم، فإن أزاله، كان عاصيا للحاكم ولزمه الأدب، وضمنه القيمة إن أوجب الحكم ببينته المدّعي.
مسألة: وعن رجل حلف على طوي أرض، فاستحقها بيمين، أو بينة تكون له قعادتها فيما مضى، ويطالب كل من زرع الأرض، أو /102/ أحد لها أجرة