الجزء 38
الجزء ٣٨ · صفحة ١٠٢من قبل أم لا؟ قال: الذي وجدت عن الشيخ قال: إنما يستحق المال في الحكم عند المنازعة بالحجة، فلا رد عليه، وإنما يرد الغلة الغاصب. قال: وإذا لم يصح الغصب، لم يكن رد غلة، والله أعلم.
مسألة: وأخبرني بشير قال: أخبرني فلان قال: إني اشتريت بقرة من رجل، ثم جاء قوم يدّعونها أنها لهم، وقالوا: "أخرجها حتى(1) نراها، فإن كانت لنا؛ أحضرنا عليها شاهدين ترضى بهما أنت"، فقال: فقلت لفضل في ذلك، فقال: "اذهب بع البقرة"، فبعتها ولم أخرجها لهم.
مسألة: وعن الحاكم إذا أوقف المال حتى تصح البيّنة، هل لصاحبه أن يبيعه ويجوز الشري منه أم لا؟ فلا ينبغي أن يتقدم على مخالفة حكم الحاكم العدل إذا حكم بأمر من الأمور، فإن كان الموقوف عنه المال يعلم أنه ماله وباعه، فإن لم يصح ما يزيله من حكم البائع، كان البيع ثابتا إذا علم بذلك المشتري.
قلت: فإن صحت البيّنة بما ينتزعه، وقد كان باعه، واستغل المشتري منه غلة، لمن الغلة؟ فمعي أنّ الغلة للمشتري إلا أن تشهد البيّنة أنه كان له منذ يوم كذا وكذا، فإن الغلة لرب المال عندي، وللمشتري عناؤه في ذلك وغرمه إذا كان قد دخل فيه بسبب.
وقلت: إن أقرّه الحاكم في يد من هو في يده، واستغل منه غلة، وصحت البيّنة للمدّعي أنه له، كيف الحكم في ذلك؟ فمعي أنه إذا صحت البيّنة له به، وطلب الحكم له بذلك، /103/ حكم له به، وأمره بتسليمه إليه إن طلب ذلك، ويشهد له بذلك شهود على الحكم له بذلك إن طلب ذلك المحكوم له،
(1) كتب فوقها: لنا.