الجزء 38
الجزء ٣٨ · صفحة ١٠٨زيد وهذا عمرو يوجب معه معرفة ذلك على القطع لا على ما يقولان، أو يقول أحدهما من التسمية لنفسه.
قلت له: فإن لم يعرف الحاكم الشخص، ولا عرف من قد استحق هذه الفريضة على هذا الرجل، كيف يفعل الحاكم؟ قال: معي أنه قيل: يدعو المدّعي أنه مستحق لتلك الفريضة على هذا الشخص بالبيّنة، وبينهما الأيمان في ذلك، وإن أقر الذي عليه الفريضة أن هذا الشخص الذي له الفريضة، جاز إقراره على نفسه.
مسألة: قلت له: فإذا حضر الحاكم رجل وامرأة، فادعت المرأة على الرجل دعاوى وهي ساترة /109/ وجهها، فأقر بها أنها خصمه، وهي فلانة بنت فلان، هل يحكم الحاكم بينهما [ولا ينظر](1) إلى وجهها؟ وإذا أقر بذلك الخصم أنّ هذه المرأة هي خصمه؟ قال: معي أنه قيل: إن الحاكم لا يحكم إلا على البيّنة، (وفي خ: الرواية) التي ثبت بها معه صحة المدّعي، أو بينته على المدّعي المستتر أنه فلان ابن فلان، أو أنه خصمه الذي يتداعيان على ذلك المعنى.
مسألة: وعن الشاهدين يشهدان مع الحاكم لامرأة ونسائها، وهما لا يعرفانها بوجهها على رجل بصداق، هل للحاكم إذا حضر خصم هذه المرأة أن يسأله، فيقول له: "هذه المرأة هي فلانة بنت فلان التي شهد لها هذا أن الشاهدان بهذا الحق"، فيقول: "نعم"، هل يجوز للحاكم ذلك ويحكم به؟ قال: معي أن له ذلك إذا أقر أنّ هذه المرأة التي شهد لها الشاهدان بالحق.
(1) ق: ينظر.