الجزء 38
الجزء ٣٨ · صفحة ١٠٧الباب الثاني عشر في الحاكم إذا لم يعرف الخصوم مثل امرأة ساترة وجهها، وما أشبه ذلك
ومن كتاب بيان الشرع: وسألته عن الحاكم إذا ثبتت عنده فريضة لامرأة على زوجها، ثم حضره الرجل الذي عليه الفريضة، وامرأة ذكرت أنها هي التي لها عليه الفريضة، ولم يعرفها الحاكم، فأقرت هذه المرأة الحاضرة أنها هي فلانة، هذه التي لها الفريضة على فلان هذا ولولدها منه، وأنها قد قبضت منه كذا وكذا، هل للحاكم أن يكتب له عليها، والحاكم لا يعرفها أنها هي صاحبة الفريضة أو غيرها؟ كيف يكون الحكم في ذلك، وأقر الرجل الذي عليه الفريضة أنها هي الحاضرة؟ قال: معي أنه قيل: إن الحاكم لا يقبل قولها؛ لأنها مدعية لنفسها، إلا أن يعرفها الحاكم وتصح عليها البيّنة أنها فلانة /108/ التي ثبت لها الحق على هذا، وأما قول الذي عليه الحق: أنها هي فلانة التي لها الحق عليه؛ فذلك إقرار منه على نفسه لهذه الحاضرة، ودعوى منه على من ثبت له الحق عليه، إذا صح لغير الحاضرة، وهو متعلق عليه بالحكم.
قلت له: فإن حضرت امرأة فعرّفها الحاكم بالشخص، إن هذا الشخص هو الذي ثبتت له هذه الفريضة على هذا الرجل، هل للحاكم أن يجتزي بهذه المعرفة، ويثبت للرجل ما يقرّ به هذا الشخص أنه قبض من الفريضة من هذا الرجل؟ قال: معي أنه قيل: للحاكم أن يوصلها إلى ذلك، ويثبت لها على هذا الشخص ما يسلم إليه من الحق الذي قد ثبت عليه، على غير قطع منه لزيد على عمرو، إلا أن يعرف أنهما هما، وليس دعواهما لذلك، ولا قولهما أن هذا هو