قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 38

الجزء ٣٨ · صفحة ٢٦٨

الجواب: الذي يوجد عن الأشياخ المتأخرين: أنه يعجبهم أن يقال للزارع أن يحضر من أقعده هذه الأرض إذا كان المقعد حاضرا، أو حيث تناله الحجة، فإذا حضر الرجل المقعد لهذه الأرض وادعاها أنها له، وكان المدّعي الأول /286/ يدعيها أنها له، ويشكو ويقول: "إن هذا الرجل الزارع قد هاس لي أرضي، وزرعها" أو "عبث فيها على سبيل التعدي منه علي في أرضي هذه"؛ نظر الحاكم أو الوالي في دعواهما هذه، فإن كان الخصمان كلاهما يدعيانها، وكل واحد منهما يدعيها أنها له دون خصمه مع الحاكم أو الوالي؛ نظر الحاكم أو الوالي في هذه الأرض أو الطوي، فإذا كانت هذه الأرض في أيديهما، وادعياها كلاهما جميعا، وصح ذلك مع الحاكم أو الوالي؛ فعليها الأيمان لبعضهما بعض، فإذا حلفا؛ قسمت الأرض بينهما نصفين على أكثر قول المسلمين. وقول: إن الحاكم لا يحكم في هذه الأرض والطوي إلا بالبيّنة العادلة، وأما إذا كانت هذه الأرض ليست هي في يد أحدهما، غير أنهما ادعياها كلاهما جميعا؛ فقول: لا خصومة بينهما. وقول: إذا ادعى كل واحد منهما أنه حاز هذه الأرض وعمرها؛ فبينهما الأيمان، فإذا حلفا؛ قسمت الأرض بينهما نصفين من غير حكم من الحاكم. وكان الشيخ صالح بن سعيد يعجبه للحاكم أن يقول لهما: إن تعدى أحد منكما على صاحبه في أكثر من نصف هذه الأرض؛ عاقبته بالحبس، وإن حلف واحد منهما ونكل الآخر؛ منع الناكل عن معارضة الحالف في هذه الأرض، وإن أبيا كلاهما جميعا أن يحلفا على هذه الطوي أو الأرض؛ منعهما الحاكم عنها، وهذا قول كان يؤيده ابن عبيدان ويقول: وهذا /287/ القول عندي حسن. وقول: إن الحاكم لا يحكم في مثل هذه الأرض بشيء، إلا أن يصح عنده بالبيّنة العادلة على دعواها، أو بشهادة خمسة شهود شهرة

١٦٬٠٤٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.