قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 38

الجزء ٣٨ · صفحة ٢٧٠

الباب الثالث والثلاثون الدعوى في الجدار والحدود

ومن كتاب بيان الشرع: وعن رجلين تنازعا في جدار بين منزلين لهما، فتنازلا إلى الأيمان، فحلف أحدهما على الجدار أنه له، ولم يحلف على الأرض التي الجدار فيها قائما يمر عليها، وقال: "ليس أقول في الحد الذي فيه الجدار شيئا، وأما الجدار فهو لي" وحلف عليه، هل تكون الأرض تبعا للجدار أم هي بحالها؟ قال: معي أنه ليس له إلا ما حلف عليه، والأرض بحالها عندي على معنى قوله.

قيل له: فإن حلف الآخر على الأرض أنها له كأنه قد ثبت الجدار لأحدهما والأرض للآخر، هل عليه أن يزيل جداره عن أرض الآخر؟ قال: معي أنّ(1) الجدار بحاله حتى يصح أنه غصب أو يقع، فإذا وقع؛ فليس له أن يبنيه عندي على هذه الأرض.

مسألة: وإذا كان الحائط بين دارين، فادعى صاحب الدار الحائط؟ فإن بعضهم قال: إذا كان لأحدهما عليه جذوع وليس للآخر عليه جذوع؛ فليس لصاحب الجرادي فيه /288/ حق؛ لأن الجرادي ليس بحمل، وكذلك البواري على الحائط؛ لأن الجرادي والبواري لا يستحقان بذلك من الحائط شيئا. وقال بعضهم: إذا كان الحائط متصلا ببناء أحدهما، وللآخر عليه جذوع؛ فإن الحائط لصاحب الجذوع، إلا أن يكون اتصالا لا يرتفع، فإذا كان بتربيع(2) بيت؛ فيكون

(1) هذا في ث. وفي الأصل: أنه.

(2) ق، ث: يتربيع.

١٦٬٠٤٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.