قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 38

الجزء ٣٨ · صفحة ٢٩٢

بيده المال، وإن شاء خاصم الورثة جميعا، وكل من أراد(1) منه الخصومة منهم فهو خصم له، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ أحمد بن مداد (: وفي رجل باع مالا لرجل بيع خيار إلى مدة معلومة، وقد جرى الحكم من بعض المسلمين بتحريم غلة بيع الخيار، والمدة بعد لم تنقض، فأراد من له الحق أن يأخذ حقه أو حازه البائع، وإن كان البائع مات وجاء المشتري يطلب دراهمه من ورثة البائع، وأخرج صحة البيع بخط قاض، أو من يجوز خطه، فأنكره ورثة البائع ذلك، كيف الحكم؟ قال: في ذلك ثلاثة أقاويل: قول: إذا صح البيع الخيار بخط قاض، أو قامت به البيّنة؛ فالبيع ثابت وحوزه ليس بشيء، إلا أن يدعيه البائع أنه فداه بعلم من المشتري، وهو حاضر لا يغير ولا ينكر، فيكون المال لورثة البائع، وتبطل حجة المشتري. وقول: إذا صح الأكل والحوز والمنع بعلم من المشتري؛ فلا حجة للمشتري إلا أن يقيم المشتري بينة أن البائع أكل ذلك المال بقعادة أو طناء أو هبة ثمرة، وإلا فحوز البائع حجة إذا صح الأكل بعلم من المشتري، ولا يحتاج إلى الادعاء، وإنما الادعاء على الأحياء. وقول: إذا أقام المشتري البيّنة أنّ /311/ بيعه باق ببيع الخيار؛ ثبت ذلك، ولم يكن حوزه حجة، وكان والدي يحكم بالقول الأول، أنّ ما في الأوراق هي ثابتة من بيع الخيار إذا كانت المدة لم تنقض، حتى يصح ورثة البائع أن هالكهم قد فدى ذلك البيع، وكان يقول: لو ألزمنا المشتري البيّنة على ما في أوراقه، لتلفت أموال الناس، وأما إذا مات المشتري وكان البائع حيا؛

(1) هذا في ق. وفي الأصل: أد.

١٦٬٠٦٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.