الجزء 38
الجزء ٣٨ · صفحة ٢٩١وقد قيل بمثل ذلك بين الزوجين اللذين لهما السبيل على أموال بعضهما بعض بالإعانة والكفاية إذا كان من بعضهما في أموال بعض ما ثبت به اليد للغير أن لو كان ذلك، فلم ير الفقهاء مثل ذلك يدا من /309/ مثل هؤلاء مع عدم الادعاء على ما يوجد عنهم؛ لأن الزوج يعين زوجته في مالها، وكذلك الشريك هو لاحق بمن ذكرنا، ولو كان أجنبيا في مال شريكه؛ لأن له اليد بالشركة، وإذا ثبت هذا في الشريك والزوجين؛ فما ظنك بالأب، وهو معي إن لم يكن بذلك أولى منهم، فلا يكون دونهم وعلى هذا فالولد أولى بعوض ثمن ماله من مال الله على ما قامت به البيّنة، والبيع ماض على أصح ما قيل فيه، وليس لسائر الورثة حجة عليه بعد شهادة البيّنة له به، والله أعلم.
مسألة: الزاملي: وفي الورثة الذين ورثوا أموالا، وحاز أحد منهم تلك الأموال إلى أن مات، ولم يعلم شريكه تغييرا عليه، فادعى شريكه أن نصيبه باق في هذه الأموال وأنها لم تقسم؛ فأكثر القول: إن قوله مقبول، ولا يبطل حجته حوز شريكه عليه، وكذلك إن مات هو ومات الحائز، ولم يبق إلا بنوهم، فادعى بنو الذي حيز عليه أن الأموال باقية لم تقسم، وادعى الآخرون أنّا وجدناها في يد أبينا ولم نعلم لأحد فيها حقا؛ ففي ذلك اختلاف؛ وأكثر القول: إنها أموال الهالك الأول على ما كانت عليه حتى يصح قسمها أو بيعها، أو وجه يزيلها عن حالها، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وإذا كانت الدعوى على الهالك؟ فقول: كل من حضر من الورثة فهو خصم ويكفي عن شركائه. وقول: /310/ كل واحد منهم خصم عن نفسه، وليس بخصم عن شريكه؛ ويعجبني هذا القول، وأما المدّعي للمال أنه أعطاه الهالك إياه؛ وقد وقع في قسم رجل غيره، فإن شاء خاصمه الذي