الجزء 38
الجزء ٣٨ · صفحة ٢٩٤الباب الثامن والثلاثون في(1) الدعوى في الفضة والذهب والدراهم
ومن كتاب بيان الشرع: وسئل عن رجل ادعى على رجل أن له عليه مائة دينار مثاقيل، فقال المدّعى عليه: "عليّ له مائة دينار عدنية"، أو ادعى عليه مائة درهم، فقال: "عليّ له مائة درهم مزيفة"، أو قال: "مائة دينار نبهرجة"؟ فإن كان كلامه هذا وإقراره متصلا؛ فالقول قوله، وإن كان قطع بسكوت بين قوله:"مائة دينار" أو "مائة درهم"، ثم قال: "عدنية" أو "نبهرجة" أو "مزيفة"؛ لم يقبل قوله وعليه نقد ذلك البلد.
مسألة: وعن رجل دفع إلى رجل دابة أو دراهم فتصدق بها، ثم جاء صاحب الدراهم يطلب ما كان له، فقال الأمين: "أمرتني أن أتصدق بها"، وقال الآخر: "جعلته معك أمانة"، لمن يكون القول؟ فإنا نرى أن عليه الضمان، إلا أن يكون معه بينة أنه أمره أن يتصدق /312/ بها، فإن أعجز البيّنة؛ فعلى صاحب الدراهم أو الدابة اليمين ما أمره أن يتصدق بها، ثم ليأخذ منه دراهمه أو دابته.
مسألة: وسألته عن رجل ادعى على آخر ستة دراهم إلا دانقا من الدراهم، فأقر أنه اشترى من عنده شجرا بسبعة دراهم، كيف الحكم في ذلك؟ قال: معي أنه يلزمه أن يسلم إليه ما أقر أنه اشتراه من عنده، وإن طالبه الآخر؛ لزمه أن يسلم إليه.
مسألة: وعن رجل كان يطلب رجلا بمائة درهم، فقامت له البيّنة عليه بخمسين درهما، وجاء رجل فأقر له بخمسين أخرى، وقال: "أنا الذي كانت عليّ
(1) زيادة من ق.