الجزء 38
الجزء ٣٨ · صفحة ٢٩٥الخمسون، ولكن اشتبه عليّ الشهود"؟ فإنه يؤخذ منه الخمسون التي أقر بها على نفسه، ويؤخذ من الآخر خمسون بشهادة الشهود.
مسألة: وعن رجل يطلب رجلا بدراهم وهو يجدها، ثم جاء رجل فقال: "أنا عليّ هذه الدراهم التي تطلب إلى فلان، وليست على فلان، إنما كانت عليّ"؟ فقال: يستوفيها من الذي اعترف بها وأقر بها.
ومن غيره: قال: لصاحب الحق الخيار؛ إن شاء أخذها من المقر بها، وإن شاء أخذها من الذي هي عليه.
مسألة: قلت لأبي محمد: ما تقول في رجل يرفع على رجل بعشرة دراهم فينكره وينزل إلى يمينه، كيف يحلفه؟ قال: يحلفه ما قبله له حق من قبل هذه العشرة دراهم بوجه من الوجوه.
قلت: فإن حلفه ما له /313/ عليه عشرة دراهم؟ قال: نعم.
مسألة: وعن رجل ادعى على رجل دراهم مسماة، فقال المدّعى عليه: "قد كانت عليّ له، وقد دفعتها إليه"، فعلى من البيّنة، وعلى من اليمين؟ فالبيّنة عندنا على المدّعى عليه؛ لأنه لما أقر ثبت حق المدّعى عليه، ثم ادعى هو دفعها، فرجع هو المدّعي للدفع، فعليه البيّنة على ما ادعى من الدفع، واليمين على المنكر للقبض.
ومن غيره: قال: وقد قيل هذا. وقال من قال: إنه إذا قال: "قد كان عليّ لك كذا وكذا، وقد سلمته إليك"، أو "دفعته إليك" متصلا بإقراره بذلك؛ جائز، وأما إذا قال: "عليّ لك كذا وكذا، وقد سلمته إليك"، ولم يقل: "قد كان عليّ"؛ فلا ينفعه ذلك على حال.