الجزء 38
الجزء ٣٨ · صفحة ٣٠٥لأن بعض الدواكري بوفلسين وبوأربعة والشاخة كذلك معروفة، ويعجبنا أن يفسر ذلك عند دعواه على خصمه كل شيء بعينه أنه فضة أو نحاس أو غير ذلك، وكذلك التمر والحب والمكوك والصاع، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفيمن قال: "إني شاك من فلان يضربني"، أو "يدخل بيتي بغير إذني"، فهذه دعوى مسموعة، أم هذا فعل مستقبل؟ قال: إنه فعل مستقبل، والله أعلم.
مسألة: الصبحي: وفيمن ادعى شيئا أصلا أو غيره في يد غيره، ولم يقرّ له به من هو في يده، ولم ينكر دعواه علانية، وأخذه المدّعي ولم يعارضه الآخر ولم يمنعه ولم يسلمه، أيحل لمن اطلع على ذلك ولاية هذا المدّعي الأخذ، وأكل هذا الشيء أو شراؤه منه؟ قال: أما ولايته فثابتة إن كانت له ولاية متقدمة. وفي الأثر: إن المتداعيين على الولاية ما لم يضلل بعضهم بعضا، وأما شراء ذلك الشيء والأكل منه؛ فلا يعجبني إلا برضى المنزوع /324/ منه هذا في الاحتياط والورع والجائز، والله أعلم.
مسألة: ومنه: ومن ادعى حقا على بدوي، فقال: "مهوب على هذا الحق"، أيكون هذا إنكارا إذا كان لغتهم كذلك؟ أم حتى ينطق بالقول الصحيح؟ قال: إذا لم ينطق بما يعقل منه؛ أخذه الحاكم، إما أن يقر أو ينكر إذا كانت الدعوى صحيحة وطلب الخصم ذلك، وأدركت بعض حكام المسلمين يستفهمون من لم يصرح الإقرار والإنكار حتى يجيبهم بلا أو نعم، وهذا من يجيز (لعله: وهذا على قول من يجيز) للحاكم أن يحكم بعلمه.
ومنه: وكذلك إذا ادعى بدوي على بدوية، وقال: "إنها جوزتي"، وقالت المرأة: "جوزي" (بتقديم الجيم على الزاء) بلغتهم، أيحكم عليهم بالزوجية في جميع