الجزء 38
الجزء ٣٨ · صفحة ٣٠٤شريكان في الضمان، هذا بأمره المطاع فيه، وهذا من فعله اللازم عليه الضمان به، فهذا ما بان لي.
(رجع) قلت له: فإن قال لما لزمه الحاكم وأقام الحجة عليه: "أخذه فلان، لم آخذه أنا"، أيقبل قوله؟ قال: لا يبين لي قبول قوله؛ لأن قوله هذا خارج مخرج الشهادة، وشهادة الواحد لا تجزي ولو كان كأبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب، ولا يصح قبول الشهادة إلا بعدلين مرضيين وأين هما في زماننا، وعلى الوجهين الأول والآخر لا حجة على المشهود عليه، ولا على المدّعى عليه فيما عندي.
قال الفقيه مهنا بن خلفان: أما ما ذكره في جوابه أنه شاهد على غيره، فإن كان شهد شهادته تلك قبل الإقرار منه؛ فهو كما قال، وإن كان أراد ذلك بعدما أقر بأخذه عند القائم عليه به؛ فإني لا أبصر وجه الشهادة منه في هذا الموضع؛ إذ لا يكون الخصم شاهدا ولا الشاهد خصما، وإنما يجري على كل واحد منهما حكمه، فيلزمه الحكم في هذا أن يؤخذ بإقراره، ولا يقبل منه دعواه بعده على غيره في أخذه دونه، ولا إنكاره لما ثبت على إقراره على ما بان لي من هذا المعنى، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس: وفيمن ادعى على آخر كذا لارية، أو كذا شاخة، ولم يقل: "فضة"، أو /323/ "كذا دواكري"، ولم يقل: "صت" ولا "نحاس"، أو "كذا من تمر" أو "مكوك حب"، ولم يقل: "من يقال" أو "عطار" أو "المكوك الوافي أو الصاع"، أهذه دعوى مسموعة أم لا؟ قال: أما قوله: "عليه لي كذا لارية"، ولم يقل: "صدية فضة"؛ فيوجد فيه اختلاف، وأما الدراهم فيوجد في الأثر أن الدراهم معروفة، وكذلك عندنا المحمدية معروفة، والدواكري تشبه؛