الجزء 38
الجزء ٣٨ · صفحة ٣٠٧الباب التاسع والثلاثون الدعوى في الملكة والعتق
ومن كتاب بيان الشرع: ومما يوجد عن أبي علي ?: وعن رجل ادعى رجلا أنه /325/ عبد له، وادعى العبد أن رجلا أعتقه وأقام البيّنة، أيكلف بينة أن فلانا أعتقه وهو يملكه؟ قال: يكلف البيّنة أنّ فلانا أعتقه وهو عبده.
قال أبو سعيد: معي أنه إنما يكلف العبد البيّنة على هذا إذا صح عليه الملكة لهذا.
مسألة: وأما العبد، فإذا ادعى على سيده أنه أعتقه ولم يكن معه بينة؛ حلف له سيده أن فلانا هذا عبد لك مما ملكت يمينك إلى ساعتك هذه، ما خرج منك بعتق، فإذا حلف على هذا، قيل للعبد إن كنت صادقا فيما قلت عليه، فاجتهد في فكاك نفسك من ملكته وأهرب عنه جهدك، وإن كنت كاذبا فاتق الله وارجع إلى رضاء سيدك، والله أعلم بالعدل في هذا وغيره.
مسألة: ومن جواب أبي عبد الله: وعن رجل ادعى عليه غلامه أنه أعتقه، فقال السيد: "أعتقته إذا مت"، سألت: على من البينت؟ فالبيّنة عندنا على السيد، فإن أعجز البيّنة على ما ادعى كان العبد حرا وعلى العبد يمين بالله ما يعلم أن سيده إنما جعل عتقه بعد موته.
مسألة: وقال: في رجل أعطى امرأة له غلاما صغيرا من جارية له، وقبلته منه، ثم قالت: "إن مت عجما فهو حر"؟ فقال: أنها لا تبيعه، فإن ماتت عجما كما قالت فهو حر، وإن لم تمت عجما فهو عبد.