الجزء 38
الجزء ٣٨ · صفحة ٣٠٨قلت له: فإن زوجها أنكرها العطية، وأباع الجارية /326/ وابنها -هذا العبد-، ما يلزمها في ذلك؟ قال: تحاكمه، وإن كان لها على ذلك صحة، وإلا فالقول قوله مع يمينه أنما قبله لها حق مما يدعي إليه من قبل عطية هذا العبد.
قلت: فلها على المشتري يمين؟ قال: نعم، إن طلبت يمينه كان لها عليه يمين لقد اشترى هذا العبد، وما يعلم لها فيه حقا مما يدعي من قبل هذه العطية.
قلت: فهل لها أن تبيعه وتحول بين المشتري وبينه؟ قال: إن كان مستغنيا عن أمه وقدرت على ذلك فلتفعل، وإن لم يكن مستغنيا عن أمه، تركته وأشهدت على ذلك ما قد كان من قولها وما منعها من أن يحول بينهما وبينه.
قلت: فهل عليها غير اجتهادها في ذلك؟ قال: لا.
مسألة: وعن أبي علي ?: في رجل يشهد في صحته أنه إذا حدث به الموت فمماليكه أحرار لوجه الله، وذلك قبل موته بسنين ثم مات؟ فهم أحرار عندنا.
وقلت: إن قال الورثة: "إنما كان له يوم أشهد بهذه الشهادة غلام أو أكثر"، وقال المماليك: "نحن له يوم أشهد بهذه الشهادة"؟ فالقول عندنا ما قال العبد، وعلى الورثة البيّنة بما استفاذ بعد الشهادة.
وكذلك قال: في رجل أعطته زوجته نصف مالها، ثم تعايشا نحو عشرين سنة، ثم هلكت الزوجة واختلف الزوج وورثة زوجته؟ فأقول والله أعلم: إن البيّنة على الورثة بما أحدث الهالك بعد العطية.
مسألة: ومما يوجد عن أبي علي ?: وسألته عن رجل ادعى عبدا، وأقام البيّنة أنه اشتراه من مولاه فلانا، وأقام العبد البيّنة أنّ مولاه ذلك أعتقه، ولم توقف إحدى البينتين؟ قال: بينة العبد أولى من بينة الطالب.