قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 38

الجزء ٣٨ · صفحة ٣١٦

المدّعي البيّنة بموت ذلك الميت، وأنه هو وارثه إن ادعى الكل أو البعض؛ فعليه الصحة بدعواه، وبذلك الحق الذي يدعيه، فإن جاء بالصحة؛ حكم له بها، وإن لم يأته بالصحة وطلب اليمين من خصمه؛ فله عليه يمين علم، هكذا حفظته من آثار المسلمين، والله أعلم.

مسألة: الصبحي: وفيمن ادعى لهالكه حقا على أحد وأنه وارثه، أتسمع دعواه ويحضر له خصمه من غير صحة /335/ أن هالكه مات، وأنه هو وارثه، وكذلك إن ادعى عليه حقا لهالكة وأنه هو وصيه، والمسألة بحالها؟ قال: لا تسمع دعواه إلا بعد صحة موت من له الحق، وأن هذا المدّعي وارثه، أو ورث شيئا من ماله، وأما الوصي لا تسمع دعواه لمن توصى له إلا أن يكون وصية في اقتضاء ديونه، أو يكون وارثه، وكذلك إن كان هذا الميت ترك أيتاما، وكان هذا الوصي رحما للأيتام؛ جاز فيه الاحتساب، وسمعت دعواه، هكذا قيل.

قلت: وتكفي شهادة الشهرة بموت هالكه وأنه وصيه أو وارثه؟ قال: إن الشهرة لا تجزي في الحكم، ولا تقوم مقام شاهدين.

قلت: وإن جهل الحاكم، وأرسل للمدعى عليه وأمره بتسليمه إليه من غير صحة موت الهالك، أو أنه وصيه أو وارثه؟ قال: قد خالف الحاكم ما يؤمر به، ولا ضمان عليه إذا لم يصح حياة من له الحق، وبطلان دعوى هذا المدّعي أنه وارثه، والله أعلم.

وقال في موضع آخر: الجواب: لا يحكم بتسليم هذا الحق لهذا الطالب إلا أن يصح موت هالكه ومعرفة الوارث؛ فحينئذ يحكم لكل واحد منهما بحصته، وفي جواز حكم الحاكم بالشهرة في مثل هذا اختلاف، وإن صح الموت، والوارث

١٦٬٠٩٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.