الجزء 38
الجزء ٣٨ · صفحة ٣٣١أن مات وخلفه على ورثته، لمن تثبت هذه الشهادة، للوارث الأول الذي يشهد له بالأصل، أم للوارث الذي شهد له بالحوز والمنع؟ فأما الشهادة الأولى من الشهود أنّ هذا المال كان لفلان إلى أن مات وتركه على ورثته، وهم فلان وفلان، ولا يعلمون أنه زال منه بوجه من الوجوه إلى يومنا هذا؛ فالمال للورثة إلا أن يأتي الذي في يده المال بالحوز والمنع شهودا غير هؤلاء، أن /351/ هذا المال كان في يد والده يحوزه ويمنعه إلى أن مات وتركه على ورثته وهم فلان وفلان، ولا يعلمون أنه زال منهم إلى غيرهم بوجه من الوجوه، فإن لم يأت بينة على ما وصفت لك غير هؤلاء الشهود الأولين الذين شهدوا للأول على ما وصفت، ثم شهدوا للثاني، فالمال لورثة الأول على هذه الصفة.
وإن كان الشهود الأولون الذين شهدوا للأول أنّ المال كان في يد والد هؤلاء الورثة إلى أن مات، وتركه ميراثا على ورثته هكذا سواء، ثم شهدوا بعد ذلك للآخر أنهم رأوا هذا المال في يد والده يحوزه ويمنعه ويدعيه ملكا إلى أن مات وتركه على ورثته وهم فلان وفلان؟ بطلت شهادتهم الأولى وتثبت للآخر، فافهم الفرق فيما بين الشهادة الأولى والآخرة، فإنها دقيقة المعنى على صفتك هذه، والله أعلم، فانظر في ذلك، ولا تأخذ منه إلا ما وافق الحق والصواب.
مسألة من كتاب موسى بن علي ?: اعلم -رحمنا الله وإياك-، أنّ الوليد بن يحي، وروح وعبد الله ابنا خلف، تنازعوا إلى أن طلب ابنا خلف إلى الوليد(1) مال أبيهما، وأحضراني شاهدي عدل، وهما جيفر بن زنباع، ومحمد بن الحواري، فشهد جيفر بن زنباع أنّ مال خلف بن روح الذي ورثه من والده في يد الوليد
(1) هذا في ق. وفي الأصل: الولد.