قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 38

الجزء ٣٨ · صفحة ٣٣٣

ابني خلف، وقالا: إنه في يد الوليد، فإن شهد شهود الوليد أنّ هذا المال الذي أخرجه شهود ابني خلف، هو الذي أكله الوليد بن يحيى، وادعاه على خلف بن روح بعلم منه، ولم يعجزا عن شيء مما أخرج شاهد ابني خلف؛ فقد رأيت للوليد بن يحيى ما أكل وادعى على خلف بن روح بعلم منه، واستحلف الوليد يمينا بالله أن المال ماله ما يعلم لخلف بن روح فيه حقا بوجه من الوجوه، وإن أخرج شاهدي ابني خلف ما شهدا به ووصفاه، فعجز شهود الوليد أن يشهدوا أنّ المال الذي أخرجه شهود ابني خلف، وأكله وادعاه بعلم من خلف؛ فلا حق للوليد فيه إذا عجز شهوده، وإن شهدوا ببعضه وعجزوا عن بعض، فإنما الوليد ما أكله وادعاه على خلف بعلم منه، وشهد له به شهوده، وما عجزوا عنه وأخرجوه شاهدي ابني خلف؛ فهو لابني خلف، واعلم ما وصفت، وبينته لك إن شاء الله.

مسألة عن أبي علي الحسن بن أحمد: ورجل أقر لآخر بمال، وأشهد عليه شهودا، وترك المقر له به في يد المقر إلى أن هلك أحدهما إن مات المقر فادعاه ورثته، هل يكون لهم، وكذلك إن مات المقرور له، وتمسك المقر له في ذلك، أله حجة أم لا؟ فإذا مات المقرور له؛ فالمال لورثته، وليس حوز المقر يبطل الإقرار إلا أن يدعيه عليه بعد الإقرار بعلم منه /354/ ولا يغير ذلك ولا ينكره، وإن مات المقر؛ فأكثر القول: إنه لورثته إذا كان في يده إلى أن مات. وقد قيل: إنه للمقرور له به، وليس حوز المقر والبائع يثبت عليه على بعض القول، والقول الأول هو الأكثر، والله أعلم.

مسألة: وقيل: فيمن أقر لرجل بمال، ثم أكله المقر إلى أن مات المقر أنه للمقر له، ولا يضر ذلك الآكل، إلا أن يكون المقر له بالمال حاز المال ثم أكله

١٦٬١٠٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.