الجزء 38
الجزء ٣٨ · صفحة ٣٣٤عليه بعد ذلك المقر حتى مات بعلمه؛ فهو لورثة الآكل. وقال من قال: أكل المقر للمال إذا أكله؛ حجة لورثته.
مسألة: والأموال على أصولها لا تزول بالدعوى من أصحابها بغير حجة ومعرفة إلا بحجة معروفة قبل ذلك، وقيل ذلك، كقوم ورثوا عن والدهم مالا، ثم كان في يد كل واحد منهم شيئا، أو في يد أحدهم الكل، فأكله على الباقين، وهم حضور وسكوت لم يغيروا، ثم طلب كل واحد منهم ميراثه بعد موت بعضهم، ولم يكن المال قسم، أو كان قد قسم ذلك ولم يشهره؛ فقال عبد الله بن محمد بن محبوب: لهم حجتهم، والمال على أصله، وللبينة أن يشهدوا بأصل المال إذا كانوا يعلمون أنه مشاع غير مقسوم، وخالفه في ذلك كثير من الفقهاء. وقال أيضا: إن السكوت عن تغيير ما ادعى عليهم تعجبا منهم لتعدي أولئك في مالهم.
وقال غيره: بل السكوت بعد اليد، والدعوى بمحضر منهم، أو حيث تنالهم الحجة بقطع حجتهم، ولا حجة لهم، ولا لورثتهم من بعد موتهم، والله أعلم.
مسألة: وقيل: إذا صح /355/ لرجل أنه يأكل هذا المال، أو يثمره أو يغرسه، أو يعمره؟ إن ذلك يد له، وأما إن صح أنه يعمله؛ لم يكن ذلك يد له.
مسألة: وفي امرأة تقول إنه كان لها ولأخواتها مال، فأباعا المال بأمرها، فاشتريا بثمنه مالا، وأكلاه أخويها حتى ماتا، وكان في أيديهم حتى ماتا، ثم طلبت حصتها من المال بعد موتهما، قلت: هل يثبت لها ذلك إذا أنكرها ورثة أخويها، وإن أقامت على ذلك بينة، هل ما يثبت لها ذلك؟ فإذا أقرت بأنّ أخويها باعا مالها بأمر، واشتريا هذا المال من ثمن ذلك المال بإقرار منها، يصح أنهما اشتريا ذلك صفقة بذلك الثمن على غير رضى منها، ثم إنها طلبت الآن