الجزء 38
الجزء ٣٨ · صفحة ٣٥٥الجواب: حتى تكون الدعوى بحضرته ولم يغير، والمدّعي يحوز المال في يده، وإن كان في يد المدّعى عليه؛ ففي ذلك اختلاف.
أرأيت سيدي إذا شهدوا أن هذا المال في يد هذا يحوزه ويمنعه ويتصرف فيه تصرف المالك في ملكه، ولم يعلم أن أحدا غيّر عليه ولا أنكر، أتكفي هذه الشهادة وتنقطع عنه حجة خصمه؟ ولو كان عنده بينة حتى تشهد البيّنة أنه في يد هذا بغصب، أو منحة أو شبه ذلك، أم لا؟ بين لي سيدي الحكم الثابت في هذه؟
الجواب: لا يكتفي بهذه الشهادة الحاكم إلا أن تكون الشهادة على ما وصفنا من صحة غزائرهم، ومشاهدتهم المدّعى عليه.
(رجع) ومن أرجوزة الصائغي:
قلت له فهل ترى الوقوفا … بالمال إحراز له معروفا
فقال لا أعلمه إحرازا … إن رجع المعطي به قد فازا
من تمر المال فقد أحرزه … عن ملك من أعطاه قد أفرزه
والسقي للزرع من الإحراز … عندي وقد يوجد في الإيجاز
قلت له فهل يكون الخد(1) … في الأرض إحراز لها يعد
فقال لي للخد دون الأرض … يكون إحراز بذاك نقضي
حفظته عن الفقيه جاعد … فتى خميس للتقى مساعد
(1) كتب في هامش الأصل: لم يعرف موقعها من النص، ولعل موقعها هاهنا. قال غيره: إن الخد إحراز للأرض كلها، وهو الصحيح من القول.