قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 38

الجزء ٣٨ · صفحة ٣٥٤

الإقرار ممن هو في يده ببينة، أو /377/ بخط عدل على قول؛ فلا يضيق الحكم به على ما اختاره بعض المتأخرين إن كان موافقا لأصول الدين.

أرأيت سيدي إذا أقام شاهدي عدل أنه له، (أعني: المدّعي)، أيحكم له به، أم حتى يشهدوا أنه في يد من هو في يده بغصب أو منحة أو شبه ذلك، كان ذلك مالا أصلا أو حيوانا، أم كيف الحكم في هذا؟ فقد قيل: هذا وهذا، وكله صحيح، وسواء كان أصلا أو عرضا(1).

وما صفة الحوز الذي يبطل حجة المدّعي ولو كان عنده بينة، أهو إذا شهدت الشهرة أنّ هذا المال أو الشيء في يد فلان يحوزه، ويمنعه ويدعيه ملكا له بحضرة فلان، ولم يغير ولم ينكر؟ فنعم هكذا صفة الحوز إذا كان يثبت عليه الحوز، وصح بالبيّنة العادلة أو الشهرة المستقيمة على قول من يجيزها في هذا.

أرأيت إذا قالوا: "ولم يعلم أنه غير ولا أنكر"، أم حتى يشهدوا قطعا أنه لم يغير، ولم ينكر، بينه لي يرحمك؟ فإذا لم يشهدوا قطعا، وهو المختار في هذا، وقالوا: "لم يعلموا منه نكيرا"، وهم مشاهدون الوقت الذي يثبت عليه فيه ترك النكير، وهم أصحاء القوى، وهي السمع والبصر، والعقل؛ لم أقدر على رد شهادتهم.

أرأيت سيدي إذا شهدوا أنه يحوزه ويمنعه ويدعيه، وفلان هذا حاضر في البلد، ولم يشهدوا أنه يدعيه بحضرته في موقف واحد، ولم يعلموا أنه علم بادعائه أم لا، أيثبت له الحوز بذلك، أم حتى يشهدوا أنه /378/ يدعيه بحضرته، أو أنه قد علم بدعواه ذلك المال، أم كيف القول في هذا؟

(1) ق: عروضا.

١٦٬١٣٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.